في مستغانم....عندما كنت طفلا...كان الناس يستعملون الاسماء الاستعماريه للمدن و القرى...مثلا كانوا يقولون " ويليس" لبلديه ساحليه جميله تحمل اسم الشهيد عبدالمالك بن رمضان.....صوره من سنه 1929....للمدرسه في هذه القريه....لاحظوا ابناء المعمرين الفرنسيين...بثياب لائقه و وجوه تبدو عليها الصحه و العافيه....نموذج لقيم الجمهوريه الفرنسيه " حرية - مساواة - مؤاخاة"...طبقتها فرنسا في الجزائر فاصبح ابناء المعمرين الفرنسيين اخوان لابناء المهاجرين من جنوب ايطاليا و اسبانيا و مالطا و حتى من المانيا....و طبعا اخوانا لليهود الذين تنكروا للشعب الجزائري الذي اواهم و اعطاهم الملجأ بعدما طردتهم الكنيسه المسيحيه من الاندلس عقب سقوطها ....الاطفال كلهم متساوون واقفون او جالسون...اخوه تحت رايه الجمهوريه الفرنسيه...شعورهم طويله ممشوطه و الماء متوفر للغسل و النظافه...لاحظوا ايضا الطفل الى يمين الصوره.....صاحب الارض...حفيد الامازيغ...الناطق بالعربيه...المسلم ...الذي نبت في الارض و لم يأتي اليها مهاجرا...الذي جاؤوا الى ارضه غزاه .....لاحظوا الطفل...لا يستحق الجلوس معهم...يجلس على الارض معزولا وحيدا بينهم...هو ابن الاغلبيه ....اصبح اقليه في مدرسه بنيت باموال شعبه....شعره محلوق...ليس طويلا...لتفادي القمل .....حتي لا يقول له المعمرون " sale Arabe pouilleux" العربي الوسخ المقمل....كما حفظ الناس الاسماء الاستعماريه للمدن و القرى و لم ينسوها...ايضا يتذكرون و قالوا لي عن بعض الشتائم....مثل هذه...
بعيدا عن الوطن....لم انسى شيئا و لا انسى احدا...
On n'oublie rien...On n'oublie personne

No comments:
Post a Comment